البغدادي
295
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقد علمت سلامة أنّ سيفي * كريه كلّما دعيت نزال وقد وقع مفعولا به في قول ربيعة بن مقروم « 1 » : ( الكامل ) فدعوا نزال فكنت أوّل نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل ومعنى دعاء الأبطال بعضهم بعضا بهذه الكلمة : أن الحرب إذا اشتدّت بهم ، وتزاحموا ، فلم يمكنهم التطاعن بالرماح ، تداعوا بالنزول عن الخيل ، والتّضارب بالسيوف . ومعنى « لجّ في الذعر » : تتابع « 2 » الناس في الفزع ، وهو من اللّجاج في الشيء ، وهو التمادي فيه . وقد تقدم شرح النزال مفصلا في الشاهد [ الحادي و ] الأربعين بعد الثلثمائة « 3 » . والشارح المحقّق قد تبع صاحب الصحاح في روايته البيت كذا في مادة « أسم » ، وهو مركب من بيتين ، فإن البيت الذي فيه دعيت نزال ، وهو لزهير بن أبي سلمى ، صدره كذا « 4 » : ولنعم حشو الدّرع أنت إذا * دعيت نزال ولجّ في الذّعر وقوله :
--> ( 1 ) البيت لربيعة بن مقروم الضبي في ديوانه ص 269 ؛ وتاج العروس ( نزل ) ؛ والحيوان 6 / 427 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 62 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 536 ؛ وشرح المفصل 4 / 27 ؛ ولسان العرب ( نزل ) . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح ديوان زهير ص 78 . وفي حاشية طبعة هارون 6 / 318 : " كذا في النسختين ، ولعلها : " تتابع " بالياء " . وهو خطأ واضح من محقق طبعة هارون في فهم المعنى . فلعله سها . ( 3 ) في أصول طبعات الخزانة : " الشاهد الأربعين بعد الثلثمائة " . وهو خطأ صوبناه . انظر في ذلك الخزانة الجزء الخامس ص 41 . ( 4 ) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 78 ؛ وإصلاح المنطق ص 336 ؛ والإنصاف 2 / 535 ؛ والدرر 5 / 300 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 231 ؛ وشرح التصريح 1 / 50 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 230 ؛ وشرح المفصل 4 / 26 ؛ والشعر والشعراء 1 / 145 ؛ والكتاب 3 / 271 ؛ ولسان العرب ( نزل ، اسم ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 75 ؛ والمقتضب 3 / 370 ؛ وهمع الهوامع 2 / 105 . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 232 ؛ وشرح المفصل 4 / 50 ، 52 .